انا الغريق فما خوفي من البللِ – دكتور علي حريب

Ad

دكتور علي حريب

لقد احدث انتخاب دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة صدمة كبيرة على مستوى العالم بدءاً من القادة السياسيين وحتى الشعوب البسيطة. وما يهمنا هو كيف تفاعل العالم العربي الاسلامي مع هذا الحدث الذي زلزل امريكا فالكثير الكثير من القادة والمسؤولين حتى الناس البسطاء في عالمنا العربي والاسلامي صدموا وذهلوا لهذا الحدث حيث كثرت الاسئلة حتى على مستوى الفرد البسيط . ماذا سيجري؟ ماذا سيحدث وكيف سيؤثر ذلك على الشعوب العربية والاسلامية ونحن قد نجد لهم العذر في هذا الخوف والقلق بسبب التصريحات العنصرية والشوفانية الكريهة للسيد ترامب ضد المسلمين والعرب عامة حيث تجلى البغض والحقد والكراهية من قبل هذا الرئيس لكل ما هو مختلف وفي الحقيقة انه صرح جهارا ونهارا بما يفكر به غالبية الشعب الامريكي والشعوب الغربية تجاه كل ما هو مسلم وعربي . وهو تعبير عن ثقافة عنصرية شوفانية تمجد السوبر مان الابيض الذي يجب ان يحكم العالم .وانا هنا اتسائل ما سبب هذا الخوف والقلق وماذا يمكن لترامب بان يفعل ما لم يفعله سابقوه , هل سيقسم المقسم ويجزء المجزء ام هل سيغزو العراق ! هل سيضرب ويهدم ويدمر المدارس على رؤوس الاطفال في سوريا ويهجر شعبها ؟ الم يقم بهذه المهمة صديقه المجرم بوتين “حبيب الحكام العرب” !! . الم يتم تدمير وحرق وتشريد الشعب السوري والعراقي واليمني ؟ وماذا ابقى له سابقوه ليفعله ! هل سينتصر لاسرائيل على الفلسطينيين ويؤيد بناء المستوطنات وتوسيعها ؟ وماذا سيفعل لايران فايران لا تخافه وكوبا الجزيرة الصغيرة لا تخافه .اذا فما بقى لدينا نحن العرب والمسلمين لنخافه ونحسب حسابه ! صحيح انها مصيبة اضيفت الى مصائبنا الجسام وما اكثرها حتى صدق فينا قول شاعرنا العظيم ابي الطيب المتنبي :
” رماني الدهر بالارزاء حتى
فؤوادي في غشاء من نبال
فصرت اذا اصابتني سهام
تكسرت النصال على النصال ”
هذه حال العرب الذي يتسابق زعماءنا وحكامنا لتهنئة ورفع راية الاستسلام والخضوع لسيد البيت الابيض الجديد .
مسكين حقاً يا ترامب لم يبقى له ما يفعله فقد قام سابقوه والغرب جميعا بالمهمة خير قيام وانجزوها على افضل وجه .
ام اللذين بكوا حزنا على سقوط وفشل السيدة هيلاري كلينتون نسألهم ماذا كنتم تنتظرون منها ! ربما نقل عاصمة فلسطين من رام الله الى تل ابيب ؟ او تفكيك المستوطنات ؟؟ ام تأييد القضايا العربية ؟ اليس في فترة حكمها وحزبها الطويل الاسود تم تدمير سوريا والعراق واليمن وهم يتفرجون بل مشاركون ؟ الم يكن التخاذل والتامر على كل شيء عربي ومسلم في ايام حكم حزبها الديمقراطيين .
الم يتقاسموا الادوار مع سيد الكريملين حبيب الزعماء العرب ؟ المشكلة ليست الاشخاص بل السياسة العنصرية الاستعمارية التي ينتهجها الغرب وامريكا تجاه العرب والمسلمين .

Be the first to comment

اترك رد