الحكومة الإسرائيليّة: هدم البيوت شرطًا لميزانيّات الإسكان في البلدات العربيّة

Ad

الحكومة لا تكتفي بتجاهل احتياجات البلدات العربية التخطيطية المستمر، بل تبتكر طرق واساليب جديدة لتكريس وزيادة التمييز، بدلاً من تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها، والعمل على وضع مخططات جديدة لتوفير حقهم الأساسي بالمأوى والمسكن. هذا البرنامج يهدف الى تغيير قوانين التخطيط والبناء لتسريع هدم البيوت غير المرخصة


عدالة :

أصدرت الحكومة الإسرائيليّة يوم أمس، الأحد 19.6.2016، قرارًا باشتراط تحويل ميزانيات الإسكان للبلدات العربيّة، والتي قد تمّ الاتفاق عليها في إطار الخطة الخماسيّة، بهدمٍ واسعٍ للبيوت غير المرخّصة في البلدات العربيّة.

من جهته، طالب مركز عدالة في رسالة وجهها للحكومة الإسرائيليّة قُبيل جلسة الحكومة بالامتناع عن هذ القرار مؤكّدًا على أنه لا يستند إلى أي أساسٍ قانونيّ. في رسالته، أكّد مركز عدالة على خطورة سياسة هدم البيوت وعلى أنّ حلّ أزمة السكن في البلدات العربيّة يستوجب التفكير باتجاه إصدار تراخيص للمباني القائمة دون ترخيص، والسعي لتقنين الوضع القائم والمبادرة للتخطيط الهيكلي الملائم دون هدمٍ للبيوت.

وجاء في الرسالة التي بعث بها المحامي محمد بسّام من مركز عدالة أن “اشتراط الحقوق بهدم البيوت هو عمليًا انتهاج لسياسة العصا والجزرة تجاه المواطنين العرب، وهي سياسة ترفضها اللجنة القطريّة لرؤساء السلطات المحليّة العربيّة. ليس لقرار الحكومة أي شرعيّة قانونيّة أو دستوريّة، وهو يشكّل عقوبة جماعيّة تتناقض مع مبادئ النظام القضائيّ”.

كذلك، رفض مركز عدالة تعامل الحكومة مع هذه الميزانيّات على أنها هبات، مؤكدًا على أنها حقّ للمجتمع العربيّ، وأنها ليست إلا جزئا صغيرًا من تصحيح الظلم التاريخيّ الذي لحق بالمجتمع الفلسطينيّ: “نؤكّد على أن زيادة الميزانيّات في إطار الخطة الخماسيّة ليست زيادة من قبيل المنة وإنما هي حق. هذه الزيادات مطلوبة وضرورية في ظل الوضع الصعب في وسط الأقلية العربية في مجال السكن، والذي هو نتيجة للتمييز التاريخي الذي اعترفت به المحكمة العليا ولجان رسمية وحكومية”.

كذلك جاء في الرسالة “أن اشتراط تقليص الفجوات بشروط هدم مسبقة تشكل اعتبارًا مستهجنًا وغير ذي صلة وبدون أي هدف منظور، حيث يخطئ الأهداف التي يفترض أن تقف وراء الخطة الحكومية الخماسية – التصويب بشكل جزئي للتمييز في الميزانيات التي يعاني منها المواطنون العرب – ويتصادم معها. الحديث عن اشتراط جارف ليس له أي علاقة مع الهدف الذي يفترض أن تؤديه الخطة.”

 

المركز العربي للتخطيط البديل: تبني الحكومة لتوصيات لجنة كمينتس يستوجب نقلة نوعية في تعامل مؤسساتنا مع قضايا الأرض والمسكن

قال المركز العربي للتخطيط البديل ان اقرار الحكومة برنامجًا خاصًا لهدم البيوت العربية بدلاً من وضع برنامج اصلاحي لإصلاح الغبن التاريخي بحق البلدات العربية في كل ما يتعلق بقضايا التخطيط والبناء، واقرار مخططات بناء وخرائط هيكلية تفي باحتياجاتها يدل على النوايا الحقيقية لهذه الحكومة التي ترث سياسة ونهج سابقاتها بل تزيد من تمييزها ضد المجتمع العربي.

ويؤكد المركز العربي للتخطيط البديل ان هذه الحكومة لا تكتفي بتجاهل احتياجات البلدات العربية التخطيطية المستمر، بل تبتكر طرق واساليب جديدة لتكريس وزيادة التمييز، بدلاً من تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها، والعمل على وضع مخططات جديدة لتوفير حقهم الأساسي بالمأوى والمسكن. هذا البرنامج يهدف الى تغيير قوانين التخطيط والبناء لتسريع هدم البيوت غير المرخصة، وفرض انواع جديدة من المخالفات والغرامات، وتخصيص ميزانيات طائلة لإقامة وحدة جديدة للهدم تعمل بتوجيه قطري من أعلى الهيئات الحكومية، تفرض قرارتها على سلطاتنا المحلية.

كما ينص برنامج الهدم الحكومي على استعمال القوة لفرض قانون التخطيط والبناء والتعديلات التي سيتم اجرائها، ومنح وحدة الهدم القطرية صلاحيات واسعة لإصدار أوامر وقف العمل وأوامر هدم ادارية في كافة المناطق، واستبدال لجان التنظيم القائمة في حال عدم تنفيذها سياسة الهدم الحكومية أو عدم تجاوبها معها بالشكل الكافي. كما توكل الحكومة لوزارتي القضاء والمالية فحص اجراء تعديلات تشريعية، بالتعاون مع ادارة المحاكم، لتسريع اجراء المحاكمات والمداولات القضائية في هذه القضايا. واجراء حملات دعائية بين الجمهور العربي في البلاد!

ويدعو المركز العربي للتخطيط البديل، جميع المؤسسات الأهلية والمجتمعية والسياسية لفضح هذه السياسة الحكومية الرسمية التي تضع المواطنين العرب في خانة المعتدين على القانون، وتتجاهل مسؤولية الوزارات والدوائر الحكومية المسؤولة عن وضع واقرار المخططات الهيكلية للبناء وتوسيع مناطق البناء في البلدات العربية، ووضع خطة عمل جماعية للتصدي لهذا المخطط .

البناء غير المرخص -بناء اضطراري يفرضه واقع التمييز والاقصاء
جمعية حقوق المواطن: الإهمال والاخفاق الحكومي تجاه البلدات العربية هو السبب الأساسي وراء ظاهرة البناء غير المرخّص

جمعية حقوق المواطن: توصيات لجنة كمينتس لا تتماشى مع اسس العدالة وقوانين حقوق الإنسان.

أقرّت الحكومة الإسرائيليّة أمس الأحد في جلستها الاسبوعية تبني توصيات لجنة كمينتس، التي أقيمت لتشديد العقوبات ضد البناء غير المرخص في البلدات العربية. وبموجب هذا القرار فان تنفيذ الخطة الاقتصادية الخماسية الخاصة بالمجتمع العربي مشترط بزيادة تطبيق “سلطة القانون” بما يتعلق بالبناء غير المرخص، وزيادة التنفيذ الفعلي لقرارات الهدم للبيوت غير المرخصة!
جمعية حقوق المواطن ترفض بشدة هذه الاشتراطات التي تمس بحقوق المواطنين العرب في البلاد وعلى رأسهم الحق في المساواة والحق في المأوى، وتؤكد أن سياسة هدم البيوت التي تمارسها الحكومة تجاه المواطنين العرب تتجاهل الإهمال والاخفاق الحكومي في تخطيط بلداتهم وقراهم، التي هي السبب الأساسي وراء ظاهرة البناء غير المرخّص، ولا تتماشى مع اسس العدالة وقوانين حقوق الإنسان.
كما تؤكّد جمعيّة حقوق المواطن بأن البناء غير المرخص في البلدات العربية لا يأتي من فراغ، فغالبًا ما يكون نتيجة حتمية لسياسة الحكومة التمييزيّة ضد القرى والمدن العربيّة وفشلها المستمرّ في حلّ ازمة السكن والتخطيط في المجتمع العربي وعدم تجاوبها مع احتياجات المواطنين العرب الأساسيّة وعلى رأسها توسيع مسطّحات البلدات العربيّة وتجهيز خرائط هيكليّة تلائم احتياجاتها.
قرار الحكومة بتغليب الهدم على البناء والتخطيط، وربط الميزانيات لتقليص الفجوات بين المجتمع اليهودي والعربي بالمزيد من الهدم يعاقب الضحيّة ويدل على النوايا الحقيقية للحكومة!
جمعيّة حقوق المواطن تناشد الحكومة بالعدول عن قرارها هذا والمباشرة بوضع برنامج اصلاحي يزيل العقبات والحواجز امام المجتمع العربي وممثليه في تعاملهم مع مؤسسات ولجان التخطيط ويأخد مطالبهم بعين الإعتبار من أجل دفع عجلة المساواة الى الأمام.

Be the first to comment

اترك رد