رحلة اللاجئون السوريون!!

Ad

بقلم: سهم طباش
عظيمة هي المأساة لا بل وكبيرة هي الهوة ما بينهم وبين المجتمع الذي يحتويهم, فبرغم تقلبات الطقس وبرغم البرد الذي يكتسح اطرافهم فلم تمنعهم الثلوج ولا نيران الحرب من المثول امام الحدث بقوة ولا شك ان غريزة البقاء الانساني من قاد سفنهم نحو النجاة… اطفال ترتجف اناملهم من شدة البرد وترتعد فرائصهم من الام المصيبة والكارثة التي المت بهم وبأحلامهم البائسة… هناك تركت امي وهناك مزقت احلامي وتبعثرت كل اوراقي التي كتبت فيها مستقبل شعب ووطن لطالما اشتقت اليه ولطالما حلمت بان يضمني اليه من جديد ولكن المسافات قد ابتعدت واني اخاف من غد لا اجد فيه من يلملم اوراقي ويكفكف دموعي… من بلد قد نبض بالعروبة وشمخ بالضاد, من بلد فيه نواعير مجدها التاريخ, ومن عاصمة التجارة الى بقايا واشلاء ممزقة تهتف باسم الوطن سوريا, من جبل قاسيون وحتى سواحل اللاذقية وطرطوس رافعين اياديهم مطالبين بوطن يضمهم… اختنقت الكلمات وانتهى اللقاء مع اواخر الكلمات الباحثة عن امل قد خاب, مرددة كلمات لعل الذي حدث لم يكن… تحت شعارات وهتافات باسم الدين يتم تهجير وقتل لشعب, باسم الدين اصبحت تستباح نساؤنا وارواحنا, باسم الدين تقتل اطفالنا وتغتصب نساؤنا, وقد حللوا امورا لا نعلمها من قبل,,, والفاجعة ان كل هذه الشعارات تحت يافطة الدين ولا اله الا الله… أي اله واي دين تتحدثون عنه بربكم… الدين محبه وعدل, الدين رأفة ورحمة, الدين سلوك مهذب وقلب نقي, الدين بريء من كل تصرفاتهم ومعتقداتهم الجاهلية.
رجالنا وقاداتنا تمتعض وتتأوه من قطرات الندى وهم يقفون حفاة عراة امام البرد وتحت قصف الرعود, اطفالهم فيهم من الرجولة ما ينقص كبارا تلف ارجلها بالمقاهي والحانات لا بل فيهم من الرجولة ما ينقص اشرافا ماتت ضمائرهم ولم يبقى سوى اجسادا تلتذ من عواهر العصر وملذات الدهر الفانية… وهم على العهد باقون.

4 Comments on رحلة اللاجئون السوريون!!

  1. استاذ سهم بارك الله فيك على الكتابه والوصف الرائع كتابه ذات مستوى رفيع ووصف دقيق اتمنى لك التقدم والنجاح في مجال الكتابه

  2. مقال رائع يعالج قضية إتسانية بإمتيلز، يعبر به الكاتب المتألق عن فكر ووجدان إنساني وضمير حي. لم ” يمسح جوخاً ” بل وضع النقاط على الحروف مبيناً دور بعض المتآمرين على الشعب السوري وأفال سورية، مشددً ومتهماً إياهم الذين يستعملون الدين ويحاربون بإسمه لقتل الشعب السوري وأطفال سورية. تحياتي لصديق واخي الكاتب سهم طباش

اترك رد