رمضان وإدارة الميزانية المالية

قيصر إغبارية 

عادة ما يكون دخل العائلة الشهري ثابتا، بينما تجد مصروفاتها تتغير من شهر إلى آخر، ويأتي هذا التغير والاختلاف نتيجة ما يسمى بالمصروفات الموسمية كموسم الأعراس ورمضان والعودة إلى المدارس والأعياد وغيرها. ولعل ما يميز السنوات الأخيرة هو اجتماع قسم كبير من هذه المواسم ومصروفاتها في فترة زمنية ضيقة أدت إلى ما أدت إليه من عجز في ميزانيات العديد من الأسر والعائلات.
وهنا تبرز الحاجة الماسة لإدارة ميزانية سنوية للبيت تأخذ بحسبانها تلك المصروفات الموسمية فتستعد لها مسبقا عبر الادخار والتوفير في أشهر تقل فيها النفقات وعبر تقليص ما يمكن تقليصه من مصروفات كمالية هي كثيرة جدا في زماننا هذا.
رمضان فرصة حقيقية لترشيد الاستهلاك ولإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتخلص من عادات وسلوكيات استهلاكية سيئة ومقيتة. رمضان شهر تدريب مكثف يهذب وينظم فيه المأكل والمشرب وتتقلص فيه الوجبات اليومية من ثلاث وجبات إلى اثنتين ويشعر فيه الغني مع الفقير. هكذا هو رمضان دائما، وهكذا ينبغي أن يكون رمضاننا هذه السنة.
إن عدم الاهتمام بوضع ميزانية مالية للأسرة في شهر رمضان يؤدى إلى تدهور الحالة الاقتصادية في ميزانية الأسرة طوال الشهر الكريم.. وبالتالي يزيد الانفاق بسبب المجاملات والعزومات وأصناف الطعام المختلفة على سفرة الإفطار.. كما يحتاج رمضان دائما إلى ميزانية خاصة لأن المشتريات فيها تزيد بصورة ملحوظة سواء في الكمية أو النوع.

كيف نقلص من مصروفاتنا في رمضان؟
– معرفة دافع الشراء قبل الإقدام على الشراء، فإن كان دافع الشراء هو الحاجة فبها ونعمت، أما إذا كان دافع الشراء مجرد الرغبة ولقضاء الوقت والتوسع الزائد في الكماليات فالحذر كل الحذر.
– تحضير قائمة مسجلة بالمشتريات واللوازم تعد مسبقا قبل الذهاب للشراء ويلتزم بها، لا تخضع لمغريات الحملات والتخفيضات فتشتري ما لا حاجة له.
– لا تذهب للشراء وأنت جائع! ذلك يؤدي إلى شراء ما لا حاجة له. ولتكن مشترياتنا بعد الإفطار .
– تحديد ميزانية ومبلغ محدد مسبقا لمصروفات شهر رمضان والعيد، والالتزام بها ومراجعة المصروفات أولا بأول. أحرص على أن لا تكون هذه الميزانية مبالغ بها، وألا تكون سببا في عجز أو اضطرار إلى الاستقراض أو الاستدانة.
– احرص على تقدير معقول للكميات، وانتبه ألا تتوسع في الكماليات حتى لو رخص سعرها عن المعتاد، إنما أن يكون معيارك في الشراء هو الحاجة إلى المنتج وليس مجرد الرغبة.
– حفظ الطعام الفائض في الثلاجة واستعماله في اليوم التالي، احذر من إلقاء الطعام.

*قيصر إغبارية – مدير معهد سمارت للتدريب والاستشارات

Be the first to comment

اترك رد