وعيد آخر في هيمنة الرحيل ..

Ad
لا يوجد صورة

سعاد سواعد
ويُقبل آذار آخر وأنت مرتحله في غياهب السفر الطويل .. وينتشر باعه الورود على أرصفه مدينتي ..كم أبهجتني تلك الورود ذات مره وفي مثل هذا اليوم بالذات ..
كنت أعلم أن الفراق آت لا محاله ,اواصل بخطى بطيئه متجاهلة متفائله وكأن احدهم استطاع يوما ايقاف الزمن او تغيير القدر!!
وتمضي بي الايام والسنون, العام تلو الاخر , وياتي العيد وعيد آخر ,وقلبي مفطور من الغياب ..تغزو الاشواق فؤادي وتقهرني كمحتل غاشم ..اواصل الحلم بان اراكِ …في احلامي …ِِ
علّمتِني الرحمة والمحبه والوفاء ,الصبر في الضراء والعفو لمن اساء, علمتني ان لا احقد ولا احسد ولا اجحد ..
فاعذريني امي ان بكيتك اليوم مجدداً واسترسلت لدمعي ..فأنا ما زلت أتعايش الفراق ما بين فقدانك وافتقادك .. يرهقني الحنين إليك ,فاغمض عيني لاستعيد صوتك وهمساتك,واخال ابتسامتك فيتوقف الزمن ..وتهز كينونتي رياح الحاضر المتقلبه.. فتسقط هواجسي منتحبه منتحره فوق اضرحه الأحبه.. امي وابي..
وأمضي قدماً .. وفي سيرورة المواكبه ما عاد العيد عيداً امي .. وما عاد الفرح فرحا منذ أن غادرتي ولا تكتمل سعاده من غير ظلك..
ويتعذر النسيان امي فتستوطن ابدا في قلوبنا ونفوسنا الذكرى … فإلى جنات الخلد امي وكل المرتحلات الغائبات بأجسادهن والحاضرات بنفوسهن ..وكيف لا والجنة تتفتح ورودها تحت اقدامهن ..

Be the first to comment

اترك رد