حرب الأسماء المستعارة ومكاتيب الظلام

تصل الرسائل الى المكاتب الحكومية بهدف الضرر فقط وليس بهدف الإصلاح وبأسماء مستعارة أيضا ، لو كان الحق مطلبهم لطالبوا بالعلن...

هيثم الجاسم - رئيس تحرير موقع زوفة

هيثم الجاسم
نعم هذا هو العنوان الذي اخترته لمقالي اليوم ، صارت هذه الظاهرة مقلقة جدًا لدرجة أن أصحاب الأسماء المستعارة الذين يجوبون فضاءات شبكات التواصل الاجتماعي مدّعين الإصلاح كثيرون، وتجدهم يعقّبون على كل منشور ناقد، ويبثون سموم الفتنة والادعاءات الكاذبة بالإصلاح.
إذا كان هؤلاء من دعاة الإصلاح فلماذا يخافون إظهار اسمائهم؟ هذا هو السؤال الذي خطر في بالي، كيف يُعقل أن يكون هنالك شخص محبّ للإصلاح وخائف بأن يكون هو المبادر لذلك؟
هذه أسئلة استنكارية يعرف الجميع أجوبتها مسبقًا، إذا حاكينا المنطق وسألنا الأسئلة الحقيقية سنرى أن النتائج متشابهة لكل الأسماء المستعارة التي تقف وراء بث الكذب والنفاق على صفحات التواصل الاجتماعي.
فهم: غير مقبولين في المجتمع/ أهدافهم شخصية/ ملوّنين، يُظهرون شيئًا ويخفون أشياء/ يعرفون جيدًا أنهم منبوذون وغير مقبولين اجتماعيًا؛ لهذا يختارون شاشة الحاسوب للاختفاء خلفها.
يبعثون الرسائل إلى المكاتب الحكومية بهدف إلحاق الضرر فقط، وليس لهدف الإصلاح، وبأسماء مستعارة أيضًا، لو كان الحق مطلبهم لطالبوا بالعلن وتابعوا قضاياهم ووقفوا أمام المختلسين والمرتشين كما يدّعون.

إذا كانت مقاصدهم شريفة لا يوجد أي سبب في العالم يجعلك تخاف من التعبير عن رأيك في قضية محليّة، الحق يحتاج إلى شجعان يقولونه جهارًا، والتاريخ يعلّمنا جيدًا أن الثورات لم يبدأها الجبناء!

إذا كانت مقاصدهم شريفة ليس هناك أيّ سبب في العالم يجعلك تخاف من التعبير عن رأيك في قضية محلية، الحق يحتاج إلى شجعان يقولونه جهارًا، والتاريخ يعلّمنا جيدًا أنّ الثورات لم يبدأها الجبناء أصحاب الأسماء المستعارة، بل الشجعان الذين عرّضوا صدورهم بالحقّ لسهام الباطل.
الأسماء المستعارة هي واجهة الجبن والمصالح الشخصية، ومكاتيب الظلام هي واجهة النفاق والخديعة، وتذكّروا قول رسولنا الكريم:
*إذا رأيتَ منكرًا فغيّره بيدك، فإن لم تستطع فبلسانك، فإن لم تستطع فبقلبك، وذلك أضعف الإيمان*
ولم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- باسم مستعار تختبئ فيه خلف شاشة حاسوبك أو هاتفك النقّال من الدور الرابع..

3 Comments on حرب الأسماء المستعارة ومكاتيب الظلام

  1. أحسنت وأصبت بكل كلمة ذكرتها، خصوصا في مجتمعنا البدوي حدّث ولا حرج عن تكاثر هالفئة التي تسبب لنا الشعور “بالقرف” من دنائة تصرفاتهم وخبث نواياهم التي ان دلت على شيء انما تدل على مدى حقدهم وغيرتهم نسأل الله لهم نقاوة القلوب من الحسد لأنه على نياتكم ترزقون ولا تظنوا ان الله بغافل عما تفعلون سرا وماتخفيه صدوركم من أنانية وغيرة وتصميم بإلحاق الاذى تحت مسمى الإصلاح!

  2. كل الاحترام، يعني الاشي زاد عن حده كثير وصار مبين ومفهوم انه الهدف من ورا كل هاذي المكاتيب مصالح شخصية وبس مصالح شخصية…. عنجد زودوها والمشكلة مبين انه ورا كل هالمكاتيب واحد او ثنين حتى الاسماء المستعارة بايخه مثل وجوههم .. الحمدلله انه كله فهم قصتهم وكله فهم ايش نواياهم وايش من ورا مكاتيبهم بو

اترك رد