سياسة “الترقيع ” في مجتمعنا العربي

للأسف الشديد مجتمعنا يسير على هذه السياسات المذكوره اعلاه ويتنفس هذه السياسات حتى أن حياتنا اليومية وفي كل المجالات اصبحت جزء لا يتجزأ من هذه السياسات

Ad

هيثم الجاسم

سياسة “عمّك خالك ” هي سياسة منتهجة في المجتمع العربي وعلى الأغلب أنها غالبة في كل مجالات الحياة وبما في ذلك الحياة اليومية والعملية، والبديل المباشر لهذه السياسة هو سياسة “إن تفلت لفوق تتفل ع لحيتك ” وهي السياسة الموازية للسياسة الأولى وكلاهما يدوران حول نفس الاهداف .
الأولى والمقصود “عمّك خالك ” نقوم بها وننفذها في حال اردنا أن نقوم بإعطاء احد ما شيء لا يستحقه، فنقول :”ظلّت عمّك خالك ” أي بقيت في نفس “الجيبة ” او في نفس الاتجاه أو في نفس العائلة .
اما في حالات “الترقيع” أي تغطية الاخطاء واخفائها تحت البساط فنقول عندها، “لملموها .. ما هي تظل عمّك خالك” أي بقيت في نفس العائلة ولسنا بحاجة الى فضائح، هذا ما نفعله بالضبط اثناء انتهاج السياسة الأخرى ” إن تفلت لفوق تتفل ع لحيتك ” وخاصة عندما نريد أن نقنع أحدهم بأن يتكتم عن خطأ رأهُ من أحد اقربائه فنقول : “اسكت بلاش فضايح إن تفلت لفوق تتفل ع لحيتك ” أي بكلمات أخرى أنك في حال “فضحت الطابق” فالفضيحة ستلحق بك لأن الشخص الذي ستفضحه هو قريبك لهذا فالعقل الباطن يصرخ في اذنك ” عيب عليك .. استحي قرابتك عمك خالك !! ” .
للأسف الشديد مجتمعنا يسير على هذه السياسات المذكوره اعلاه ويتنفس هذه السياسات حتى أن حياتنا اليومية وفي كل المجالات اصبحت جزء لا يتجزأ من هذه السياسات، المؤسسات المحلية والتربوية والسياسية والإجتماعية كلها تسير على هذا النمط العشائري البحت، حتى المؤسسات الخاصة والتي يتعلق دخلها بها وبالسوق الحرة تجدها تسير على هذا المبدأ، وفي نهاية اليوم نسأل أنفسنا اسأله استنكارية غبية .
لماذا ما زلنا مجتمعا فقيرا ؟
لماذا لا نعتلي قمة النجاح ؟
لماذا تغرق المجالس المحلية بالديون ؟
لماذا لا تخرّج المدارس، اطباء ومهندسين، معلمين ورجال أعمال ناجحين؟ ، والجواب بسيط لأننا متشبثين في هذه السياسات ونبقى دائما “تيتي تيتي مثل ما رحتي مثل ما جيتي ” .
و” اللي يدري، يدري .. واللي ما يدري يقول كف عدس “…