اسلاك مكشوفة : ظاهرة اغلاق الشوارع في قرانا البدوية

Ad

زوفة
صحيح أننا مجتمع متكافل ونحب الخير والعمل الجماعي خاصة في المناسبات المفرحة والمحزنة على حدٍ سواء وتجد احدنا اخ للأخر “وقت الحزّة واللزّة ” ، غير أن المجتمعات تتغير قالبا وقلبا وقرانا تكبر يوما بعد يوم وللأسف الشديد أحب من أحب وكره من كره فهنالك بعض العادات التي اتخذت شكلا اجتماعيا هي مغلوطة ويجب معالجتها .
على سبيل المثال ظاهرة ” أعراس الشوارع ” فنجد بعض اصحاب الاعراس يضرون الى اغلاق شارع رئيسي او فرعي لاقامة فرحهم ، ولا بد من الذكر أن غالبيتهم يقومون بذلك مكره اخاك لا بطل ، فاحيانا ضيق المساحة او عدم وجود مساحة معدة لذلك الفرح او لاي غرض شبيه تجبر صاحب العرس لاغلاق شارع مثلا .
الأمر الذي يؤدي بالتالي الى اغلاك ممر او طريق ممكن ان يكون شريان اساسي في القرية او البلد وذلك لكي يفرح فلان ابن فلان ، متغاضيا تماما عن امكانية تأخير احدهم عن عمل او عن مستشفى او حتى عن زيارة احدهم في ذلك الشارع.
طبعا ناهيك أن صاحب العرس لا يشعر بالحرج او لا يعطي اي اشارة مسبقة او يضع لافتة تدل على أن الشارع مغلق للسيارات المارة ، فيتفاجأ السائق أن الشارع مسدود فقط عندما يصل الى المكان وبهذا يكون قد قطع مسافة طويلة عائدا من حيث اتى .
ظاهرة اغلاق الشوارع لاسباب عدة اصبحت شائعة في قرانا لهذا يجب علينا أن نبحث عن بديل فعلي لهذه الظاهرة أو أن نحذو حذو قرى اخرى انتهجت طرقا اكثر راحة لاصحاب المناسبة ولأهالي القرية .
على سبيل المثال فإن الافراح في بعض القرى العربية تقام في اماكن مخصصة لذلك وبجانبها موقف للسيارات ومع اماكن معدة لكل لاوازم الافراح ، ما المانع يا ترى أن نملك مثل هذه الامكنة في قرانا ، حتى على سبيل التأجير مثلا ..
من جانب اخر فانك تتحاشى الاحراج او المضايقة على الناس ، اضافة الى أن تريح اهل بيتك من مشقات تعب الاعراس واوساخه المخلفات التي تبقى بعد العرس جانب الشارع وفي البيوت .
ومثال اخر ايضا فان بعض القرى ، حتى انها اصبحت شائعة جدا تقيم بيوت العزاء في مكان واحد وعلى الاغلب يكون قاعة قريبة من المساجد يقام فيها العزاء وتتوفر فيها امكانيا استقبال الجميع وفي كل الظروف دون اللجوء الى نصب خيام في البرد او الحر واحيانا التعرض لاحراج بسبب ضيق المكان .
مثل هذه الامكنة يجب ان تتوفر للعامة واظن بأن كل قرية يجب أن تعمل على توفيرها سواء كان على الصعيد الجماهيري العام او من قبل رجال اعمال ومستثمرين أو من قبل السلطات المحلية التي يجب ان تعمل جاهدا على راحة جميع المواطنين في القرى البدوية في الشمال .

Be the first to comment

اترك رد