ابداعات كتابية العالم الأخر – بقلم : رشا سواعد..

Ad

رشا سواعد
في القدم كانت الشوارع وضواحي المدينة تمتلئ بالضحكات والعاب الاطفال ، وحركة البائعين المارين والشباب والمسنين في المقاهي .. كان هذا العالم مليء بالحياة ..اشبه بسنبلة الامل ، وبثغرات من الرضى … عالما واسعا مبتهجا يسعى لتصدي جميع العقوق المتوجه امامه دون الاكتراث لما سيواجههم مستقبلا … لكن سرعان ما تقدم هذا الزمن وانقلب رأسا على عقب كثورة تغلغلت بعقولنا وانفسنا الى ان توصل حالنا للإدمان الغير مشبع بحق ذاتنا وتقلص الطرق الشائقة للتقدم في تحقيق الامر الذاتي بطريقة سلمية …. هذا الانقلاب الزمني قد حول العالم الحقيقي الى عالم وهمي .. عالم تكلل به شبابنا من خلال اقتحام وسائل الاتصال والتكنلوجيا دون التجرد للوعي المطلوب ..اذ ان جعلت هذه التكنولوجيا جزءا لا يمكن الاستغناء عنه بحياة كل فرد… لا احد يعلم ما نهاية هذه التكنلوجيا وما مصيرها في التأثر على عداد حياتنا ، لكن الشيء الاهم هو ان هذه الثورة قد اغلقت نوافذ الواقع وارغمتنا على ان نعيش بتوهم مستمر .. متوحد من ان يسلبنا الى زحام الحياة … فاصبح لكل منا حياة وهمية ، حياة نتوهم بها ونتعايش معها .. تبعدنا عن الواقع الحقيقي والذي من المفترض ان نتعايش معه بطريقة صحيحة ولكن للاسف الشديد ان هذه التكنلوجيا غير محدودة ويصعب السيطرة عليها.. ومن المحال ان تستمر بعملية المراقبة والتشدد بها لان هذا الامر قد خرج عن المتوقع به ولم يعد احد بالمقدور على التتبع اليه بشكل مكثف …. ان اكثر الامور خطورة ان هذه التكنولوجيا اصبحت كالمخدرات مدمنون عليها بشكل هستري من كبارا وصغارا وذاك الادمان جعلنا في قاع التوهم دون الشعور لما سيحدث لنا ابدا …. ومن المفترض ان يتم معالجته من قبل جهات مختصة وازدياد الوعي المطلوب واعطاء الحدودية لتعامل مع هذه التكنلوجيا وهذا ما سيقل الوصول الى قاع الضياع الذي وصلنا اليه الان .. لذالك يجب على الجميع ان يسقي حذره بالوعي وكيفية التعامل والخروج من العالم الوهمي ورئية الحياة الواقعية والتنغم بها.. فما فائدة التكنلوجيا اذا لم نعش الواقع على حقيقته حتى وان سهلت علينا الكثير من الامور وجعلتنا تتواصل ونصل بسهولة الى ما نريد دون الحاجة للتكلف ولكن الوقع مهم جدا ….


 

هذه الزاوية تكتب بلغة اصحابها والموقع لا يتدخل في النصوص التي تصلنا ، بحيث يستطيع المشاركون التعبير عن انفسهم بأي لغة يريدونها وبأي طريقة تعجبهم ،حتى بالعامية
لمراسلتنا :
zofa01@gmail.com

Be the first to comment

اترك رد